السيد ابن طاووس
385
مصباح الزائر
زيارة ثالثة يزار بها صلوات اللّه عليه تستأذن بما تقدّم ، وتقف على ضريحه وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَوَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سُلَالَةَ الْوَصِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَاهِدَ يَوْمِ الدِّينِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ وَآبَاءَكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكَ ، وَأَبْنَاءَكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ ، مَوَالِيَّ وَأَوْلِيَائِي وَأَئِمَّتِي وَقَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَخِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَحُجَّتُهُ الْبَالِغَةُ ، انْتَجَبَكُمْ لِعِلْمِهِ ، وَجَعَلَكُمْ خَزَنَةً لِسِرِّهِ ، وَأَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ ، وَتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ ، وَمَعَادِنَ لِكَلِمَاتِهِ ، وَشُهُوداً لَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَاسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ ، وَخَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ ، وَأَعْطَاكُمُ التَّأْوِيلَ ، وَجَعَلَكُمْ أَبْوَاباً لِحِكْمَتِهِ ، وَمَنَاراً فِي بِلَادِهِ ، وَأَعْلَاماً لِعِبَادِهِ ، وَضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ ، وَعَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ ، وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ . فَبِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ ، وَاجْتَمَعَتْ بِكُمُ الْفُرْقَةُ ، وَبِكُمُ انْتَظَمَتِ الْكَلِمَةُ ، وَلَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ ، وَالْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ الْمُوَظَّفَةُ ، وَأَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ النُّجَبَاءُ ، أَحْيَا بِكُمْ الصِّدْقَ ، فَنَصَحْتُمْ لِعِبَادِهِ ، وَدَعَوْتُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَذَبَبْتُمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ . أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ، يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، عَارِفاً بِحَقِّكَ وَبِوَلَايَتِكَ ، مُصَدِّقاً بِوَعْدِكَ ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، فَعَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ مِنِّي أَفْضَلُ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامُ .