السيد ابن طاووس

379

مصباح الزائر

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنَ وَصِيِّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا مُوسَى ابْنَ جَعْفَرٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ ، وَحَفِظَتَ مَا اسْتَوْدَعَكَ ، وَحَلَلْتَ حَلَالَ اللَّهِ ، وَحَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ ، وَأَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ ، وَتَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ ، وَصَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ آبَاؤُكَ الطَّاهِرُونَ ، وَأَجْدَادُكَ الطَّيِّبُونَ ، الْأَوْصِيَاءُ الْهَادُونَ ، الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّكَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، وَاجْتَنَبْتَ الْخِيَانَةَ ، وَأَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَأَشْرَفَ الْجَزَاءِ . أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ ، مُحْتَمِلًا لِعِلْمِكَ ، مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكَ ، عَائِذاً بِقَبْرِكَ ، لَائِذاً بِضَرِيحِكَ ، مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، وَبِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، عَالِماً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَبِالْعَمَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِزِيَارَتِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَمُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَيْهِ ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، وَيَعْفُوَ عَنْ جُرْمِي ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي ، وَيَمْحُوَ عَنِّي خَطِيئَاتِي ، وَيُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ ، وَيَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَيَغْفِرَ لِي وَلآِبَائِي وَلِإِخْوَانِي وَأَخَوَاتِي وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا بِفَضْلِهِ وَجُودِهِ وَمَنِّهِ . ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَتُقَبِّلُهُ ، وَتَعْفِرُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ ، وَتَدْعُو بِمَا تُرِيدُ .