السيد ابن طاووس
367
مصباح الزائر
ذكر فضل زيارة عيد الأضحى ، والإشارة إلى كيفيتها وجملة من العمل في ذلك اليوم عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . قَالَ الرَّاوِي : فَقُلْتُ : أَيَّ اللَّيَالِي ؟ فَذَكَرَ لَيْلَةَ الْأَضْحَى » « 1 » . وقد تقدّم : أنّ من زاره في عرفة وأقام حتى يعيّد وقاه اللّه شر سنته « 2 » . وأما شرح زيارته عليه السّلام في هذا الوقت ، فقد تقدّمت في زيارة عيد الفطر ، وقبل ذلك في زيارة ليلة القدر ، فلا حاجة إلى الإعادة . وأمّا مختار العمل في يوم الأضحى : فالغسل مندوبا ، والدعاء عند الخروج إلى المصلى ، وأن تصلّي صلاة العيد ، وقد تقدّم وصف ذلك وتعيين وقته عند ذكر عمل يوم الفطر ، فيقتدى بما هناك . وَيَدْعُو بِمَا دَعَا بِهِ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ : اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ ، وَكَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ ، وَكَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ ، وَكَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ ، وَكَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَلْزِمْنِي طَاعَتَكَ ، وَكَمَا عَصَمْتَنِي مِمَّا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ ،
--> ( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 180 / 6 ، والمفيد في مزاره 53 / 1 والطّوسيّ في التّهذيب 6 : 49 / 112 ، وروى في مصباحه : 659 . ( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 269 ، والمفيد في مزاره 56 / 3 والطّوسيّ في مصباحه : 659 ، وابن المشهديّ في مزاره : 489 .