السيد ابن طاووس

360

مصباح الزائر

أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَقْلِبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ ، وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ ، وَقَبِلْتَهُ ، وَأَجْزَلْتَ حِبَاءَهُ ، وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ ، وَأَكْرَمْتَهُ ، وَلَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ ، وَشَرَّفْتَ مَقَامَهُ ، وَبَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَقَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَخَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَأَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ . اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً ، وَلِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً ، وَلِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً ، وَلِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً ، وَلِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً ، وَلِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً ، وَلِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً ، وَلِكُلِّ مَنْ رَغِبَ إِلَيْكَ زُلْفَى ، وَلِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً ، وَلِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً ، وَلِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً ، وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ عَفْواً ، وَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ « 1 » ، فَلَا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ ، وَأَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَجَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَشَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً ، وَسَلِّمْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكَ ، حَتَّى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةُ أَوْلِيَائِكَ ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ ، وَارْزُقْنِي شَفَاعَتَهُمْ ، وَتَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ ، وَعَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَالْجَنَّةِ ، فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً . يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ ، وَشَرَّ مَا لَا أَحْذَرُ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَبَارِكْ لِي فِي مَا رَزَقْتَنِي وَلَا

--> ( 1 ) في نسخة « ه » زيادة : ورغبة إليك .