السيد ابن طاووس
322
مصباح الزائر
وَلَا مُقَاماً ، لَكِنَّكَ - تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ - أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ الْكَافِرِينَ ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَأَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا الْمُعَانِدِينَ ، وَأَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً وَتَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 1 » . إِلَهِي وَسَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَهَا ، وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَهَا ، وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا ، أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ ، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي ، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِي ، وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ ، وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ « 2 » . وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ « 3 » ، أَوْ إِحْسَانٍ فَضَّلْتَهُ « 4 » ، أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ « 5 » أَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ « 6 » ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ ، أَوْ خَطَإٍ تَسْتُرُهُ . يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمَالِكَ رِقِّي ، يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي ، يَا عَلِيماً بِضُرِّي « 7 » وَمَسْكَنَتِي ، يَا خَبِيراً بِفَقْرِي وَفَاقَتِي ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ ، أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِي
--> ( 1 ) السّجدة 32 : 18 . ( 2 ) في نسخة « ع » : أسررته . ( 3 ) في هامش نسخة « م » : تنزله . ( 4 ) في هامش نسخة « م » : تفضّله . ( 5 ) في هامش نسخة « م » : تنشره . ( 6 ) في هامش نسخة « م » : تبسطه . ( 7 ) في هامش نسخة « م » : بفقري .