السيد ابن طاووس

313

مصباح الزائر

وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( مِائَةَ مَرَّةٍ ) فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ ، وَمِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ ، اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي ، وَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي ، وَلَا تُجْهِدْ بَلَائِي ، وَلَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ » « 1 » . وَيُرْوَى عَنِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي فَضْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَسْبَابٌ جَمِيلَةٌ جَلِيلَةٌ : أَنَّ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَحَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَكَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، غَفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ ، وَقَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا الْتَمَسَهُ ، وَمَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ ، مِنَّةً وَتَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ . قَالَ أَبُو يَحْيَى : فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ ؟ فَقَالَ : « إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَسُورَةَ الْجَحْدِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَسُورَةَ التَّوْحِيدِ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ( ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ) ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ قُلْ : يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَإِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ ، يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَالْخَفِيَّاتِ ، يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَتَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ ، يَا رَبَّ الْخَلَائِقِ وَالْبَرِيَّاتِ ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ ، أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، فَبِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ ، وَسَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ ، وَعَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ ، وَتَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ ،

--> ( 1 ) رواه الكلينيّ في الكافي 3 : 469 / 7 ، والطّوسيّ في مصباحه : 762 ، والتّهذيب 3 : 185 / 419 ، والمصنّف في الاقبال : 695 ، وابن المشهديّ في مزاره : 573 .