السيد ابن طاووس

309

مصباح الزائر

مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَارْحَمْ ذُلِّي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي ، وَانْفِرَادِي وَوَحْدَتِي ، وَخُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَاعْتِمَادِي عَلَيْكَ ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ . أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ الْخَاشِعِ ، الْخَائِفِ الْمُشْفِقِ ، الْمُهِينِ الْحَقِيرِ ، الْجَائِعِ الْفَقِيرِ ، الْعَائِذِ الْمُسْتَجِيرِ ، الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ ، الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ ، الْمُسْتَكِينِ لِرَبِّهِ ، دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ نَفْسُهُ ، وَرَفَضَتْهُ أَحِبَّتُهُ ، وَعَظُمَتْ فَجِيعَتُهُ ، دُعَاءَ حَرِقٍ حَزِينٍ ، ضَعِيفٍ مَهِينٍ ، بِائِسٍ مُسْتَكِينٍ ، بِكَ مُسْتَجِيرٍ . اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ ، وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، وَأَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ ، فَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَبِالْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَالْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ ، وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، يَا مَنْ وَهَبَ لآِدَمَ شَيْثَ ، وَلِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ، وَيَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ ، وَيَا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ الْبَلَاءِ ضُرَّ أَيُّوبَ ، وَيَا رَادَّ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ ، وَزَائِدَ الْخَضِرِ فِي عِلْمِهِ ، وَيَا مَنْ وَهَبَ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ ، وَلِزَكَرِيَّا يَحْيَى ، وَلِمَرْيَمَ عِيسَى ، يَا حَافِظَ بِنْتِ شُعَيْبٍ ، وَيَا كَافِلَ وُلْدِ مُوسَى ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا ، وَتُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِكَ ، وَتُوجِبَ لِي رِضْوَانَكَ وَأَمَانَكَ ، وَإِحْسَانَكَ وَغُفْرَانَكَ ، وَجَنَّاتِكَ . وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنِّي كُلَّ حَلَقَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يُؤْذِينِي ، وَتَفْتَحَ لِي كُلَّ بَابٍ ، وَتُلَيِّنَ لِي كُلَّ صَعْبٍ ، وَتُسَهِّلَ لِي كُلَّ عَسِيرٍ ، وَتُخْرِسَ عَنِّي كُلَّ نَاطِقٍ بِشَرٍّ ، وَتَكُفَّ عَنِّي كُلَّ بَاغٍ ، وَتَكْبِتَ عَنِّي كُلَّ عَدُوٍّ لِي وَحَاسِدٍ ، وَتَمْنَعَ مِنِّي كُلَّ ظَالِمٍ ، وَتَكْفِيَنِي كُلَّ عَائِقٍ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَاجَتِي ، وَيُحَاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ طَاعَتِكَ ، وَيُثَبِّطَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ . يَا مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدِينَ ، وَقَهَرَ عُتَاةَ الشَّيَاطِينِ ، وَأَذَلَّ رِقَابَ الْمُتَجَبِّرِينَ ،