السيد ابن طاووس

289

مصباح الزائر

أَنَا يَا مَوْلَايَ عَبْدُ اللَّهِ وَزَائِرُكَ ، جِئْتُكَ مُشْتَاقاً فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ . يَا سَيِّدِي أَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ ، وَبِأَبِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَبِأُمِّكَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِينِهِ ، عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً ، وَمِتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاهُ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُ . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ ، وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا ، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ ، وَأَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ ، الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ ، الْهَادِي الْمَهْدِيُّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَأَعْلَامُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشَرَائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمَ عَمَلِي ، وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ ، وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ ، وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ ، وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ ، وَظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ « 1 » . فإذا أردت وداعه فودّعه عليه السّلام بالوداع الذي ذكرناه عقيب زيارته

--> ( 1 ) أوردها المفيد في مزاره : 83 ( مخطوط ) ، والطوسي في مصباحه : 730 ، والتهذيب 6 : 113 / 201 ، والمصنف في اقبال الاعمال : 589 ، وابن المشهدي في مزاره : 745 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 101 : 332 .