السيد ابن طاووس

286

مصباح الزائر

الْبَقَاءِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ « 1 » « 2 » . ومن عمل يوم عاشوراء المشار إليه قراءة مقتل الحسين صلوات اللّه عليه ، وسنذكر الغرض من ذلك في آخر هذا الكتاب ، على الوجه الذي تقرّر من الصواب ، إن شاء اللّه . فصل في زيارة الأربعين وشرح ما ورد في كيفيتها ي رَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ خَمْسٌ : صَلَاةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَزِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ ، وَالتَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ ، وَتَعْفِيرُ الْجَبِينِ ، وَالْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ « 3 » . وَقَالَ عَطَا : كُنْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ ، فَلَمَّا وَصَلْنَا الْغَاضِرِيَّةَ اغْتَسَلَ فِي شَرِيعَتِهَا وَلَبِسَ قَمِيصاً كَانَ مَعَهُ طَاهِراً ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَ مَعَكَ شَيْءٌ مِنَ الطِّيبِ يَا عَطَا ؟ قُلْتُ : مَعِي سُعْدٌ ، فَجَعَلَ مِنْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ مَشَى حَافِياً حَتَّى وَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ السَّادَاتِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا لُيُوثَ الْغَابَاتِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ

--> ( 1 ) في نسخة « ه » و « ع » زيادة : وأفضل تحيّاته . ( 2 ) أوردها المفيد في مزاره : 65 ( مخطوط ) باختصار ، والمصنّف في اقبال الاعمال : 573 ، وابن المشهديّ في مزاره : 707 . ( 3 ) رواه المفيد في مزاره : 60 / 1 ، والطّوسيّ في مصباحه : 730 ، والتّهذيب 6 : 52 / 122 ، والمصنّف في اقبال الاعمال : 589 ، وابن المشهديّ في مزاره : 493 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 329 / 1 .