السيد ابن طاووس

272

مصباح الزائر

فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ دَارِكَ فَافْعَلْ ، فَلَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ « 1 » . رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْغَرِيِّ - بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْغَرِيِّ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ - قَالَ جَامِعُ هَذَا الْكِتَابِ هِيَ الزِّيَارَةُ الْخَامِسَةُ مِنَ الْفَصْلِ السَّادِسِ - صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَنَا : نَزُورُ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مِنْ هَاهُنَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا مَعَهُ . قَالَ : فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا « 2 » عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوَدَّعَ فِي دُبُرِهِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً بِوَجْهِهِ نَحْوَهُ ، وَوَدَّعَ فِي دُبُرِهَا ، وَكَانَ فِيمَا دَعَا فِي دُبُرِهَا : يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ، يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ ، يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ، يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، وَيَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَالْأُفُقِ الْمُبِينِ ، يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَيَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ . يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ، يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ ، وَيَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ ، وَيَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ، وَيَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ ، وَيَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ ، وَيَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، يَا قَاضِيَ

--> ( 1 ) أوردها ابن قولويه في كامل الزّيارات : 176 ، والمفيد في مزاره : 80 ( مخطوط ) ، والطّوسيّ في مصباحه : 715 . ( 2 ) في نسخة « م » : زار بها ، وفي نسخة « ع » : زارها ، وأثبتنا ما في نسخة البحار .