السيد ابن طاووس

269

مصباح الزائر

زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْذُ قُتِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ » « 1 » . وَهَذَا شَرْحُ الزِّيَارَةِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَأْرَ اللَّهِ وَابْنَ ثَأْرِهِ وَالْوَتْرَ الْمَوْتُورَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ ، وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ ، عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعاً سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وَجَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعْتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ ، وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ ، بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ . يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيَادٍ وَآلَ مَرْوَانٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ قَاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ شِمْراً ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَأَكْرَمَنِي بِكَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَأْرِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَى فَاطِمَةَ وَإِلَى الْحَسَنِ وَإِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ ، وَالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ ، وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ ،

--> ( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 174 .