السيد ابن طاووس
248
مصباح الزائر
ثُمَّ « 1 » ارْفَعْ رَأْسَكَ وَصَلِّ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ ، قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ ، وَأَسِيرِ الْكُرُبَاتِ ، صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً ، يَصْعَدُ أَوَّلُهَا ، وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهَا ، أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْإِمَامِ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ ، الْمَظْلُومِ الْمَخْذُولِ ، وَالسَّيِّدِ الْقَائِدِ ، وَالْعَابِدِ الزَّاهِدِ ، الْوَصِيِّ الْخَلِيفَةِ ، الْإِمَامِ الصِّدِّيقِ ، الطُّهْرِ الطَّاهِرِ ، الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ ، وَالرَّضِيِّ الْمَرْضِيِّ ، وَالتَّقِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ ، سِبْطِ الرَّسُولِ ، وَثَمَرَةِ عَيْنِ الْبَتُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ كَمَا عَمِلَ بِطَاعَتِكَ ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَبَالَغَ فِي رِضْوَانِكَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى إِيمَانِكَ ، غَيْرَ قَابِلٍ فِيكَ عُذْراً ، سِرّاً وَعَلَانِيَةً ، يَدْعُو الْعِبَادَ إِلَيْكَ ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ . وَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَهْدِمُ الْجَوْرَ بِالصَّوَابِ ، وَيُحْيِي السُّنَّةَ بِالْكِتَابِ ، فَعَاشَ فِي رِضْوَانِكَ مَكْدُوداً ، وَمَضَى عَلَى طَاعَتِكَ وَفِي أَوْلِيَائِكَ مَكْدُوحاً ، وَقَضَى إِلَيْكَ مَفْقُوداً . لَمْ يَعْصِكَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، بَلْ جَاهَدَ فِيكَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارَ . اللَّهُمَّ فَاجْزِهِ خَيْرَ جَزَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَبْرَارِ ، وَضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ، وَلِقَاتِلِيهِ الْعِقَابَ ، فَقَدْ قَاتَلَ كَرِيماً ، وَقُتِلَ مَظْلُوماً ، وَمَضَى مَرْحُوماً ، يَقُولُ : أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ مَنْ زَكَّى وَعَبَدَ . فَقَتَلُوهُ بِالْعَمْدِ الْمُعْتَمِدِ ، قَتَلُوهُ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَأَطَاعُوا فِي قَتْلِهِ الشَّيْطَانَ ، وَلَمْ يُرَاقِبُوا فِيهِ الرَّحْمَنَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَمَوْلَايَ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ ، وَتُظْهِرُ بِهَا أَمْرَهُ ،
--> ( 1 ) في نسخة المجلسيّ زيادة : ثمّ صلّ ركعتين عند الرّأس تقرأ فيهما ما أحببت وادع اللّه المؤمنين بما أردت ، ثمّ امض وسلّم على عليّ بن الحسين ، وعلى الشّهداء ، وعلى أصحاب الحسين عليه السّلام بما ذكرناه أوّلا .