السيد ابن طاووس

237

مصباح الزائر

النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً « 1 » . السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ حَبِيبِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ حَبِيبٍ لَمْ يَقْضِ مِنَ الدُّنْيَا وَطَراً ، وَلَمْ يَشِفِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ صَدْراً ، حَتَّى عَاجَلَهُ الْأَجَلُ ، وَفَاتَهُ الْأَمَلُ ، وَهَنِيئاً لَكَ يَا حَبِيبَ حَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، مَا أَسْعَدَ جَدَّكَ ، وَأَنْجَزَ مَجْدَكَ ، وَأَحْسَنَ مُنْقَلَبَكَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَوْنَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّاشِئِ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالْمُقْتَدِي بِأَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيّاً ، وَالذَّائِدِ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ مُبَاشِراً لِلْحُتُوفِ ، مُجَاهِداً بِالسُّيُوفِ قَبْلَ أَنْ يَقْوَى جِسْمُهُ وَيَشْتَدَّ عَظْمُهُ وَيَبْلُغَ أَشُدَّهُ . مَا زِلْتَ مِنَ الْعُلَا مُنْذُ يَفَعْتَ ، تَطْلُبُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْخَيْرِ مُنْذُ تَرَعْرَعْتَ ، حَتَّى رَأَيْتَ أَنْ تَنَالَ الْحَظَّ السَّنِيَّ فِي الْآخِرَةِ بِبَذْلِ الْجِهَادِ وَالْقِتَالِ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ ، فَتَقَرَّبْتَ وَالْمَنَايَا دَانِيَةٌ ، وَزَحَفْتَ وَالنَّفْسُ مُطْمَئِنَّةٌ طَيِّبَةٌ ، تَلْقَى بِوَجْهِكَ بَوَادِرَ السِّهَامِ ، وَتُبَاشِرُ بِمُهْجَتِكَ حَدَّ الْحُسَامِ ، حَتَّى وَفَدْتَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْسَنِ عَمَلٍ وَأَرْشَدِ سَعْيٍ إِلَى أَكْرَمِ مُنْقَلَبٍ ، وَتَلَقَّاكَ مَا أَعَدَّهُ لَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي يَزِيدُ وَلَا يَبِيدُ ، وَالْخَيْرِ الَّذِي يَتَجَدَّدُ وَلَا يَنْفَدُ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ ، تَتْرَى تَتْبَعُ أُخْرَاهُنَّ الْأُولَى . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، صِنْوَ الْوَصِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ مَا دَجَى لَيْلٌ وَأَضَاءَ نَهَارٌ ، وَمَا

--> ( 1 ) النّساء 4 : 69 - 70