السيد ابن طاووس

235

مصباح الزائر

وَانْفَعْنِي بِمَوَدَّتِهِمْ ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ ، إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ ، الطَّاهِرُ الزَّكِيُّ ، الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ ، وَابْنُ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسَبٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ ، وَأَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ ، أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ ، وَأَجْزَلَ ثَوَابَكَ ، وَأَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ فِي الْغُرَفِ السَّامِيَةِ ، فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الْغُرَفِ ، كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً . وَاللَّهِ مَا ضَرَّكَ الْقَوْمُ بِمَا نَالُوا مِنْكَ وَمِنْ أَبِيكَ الطَّاهِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمَا ، وَلَا ثَلَمُوا مَنْزِلَتَكُمَا مِنَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ ، وَلَا وَهَنْتُمَا بِمَا أَصَابَكُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَا مِلْتُمَا إِلَى الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا تَكَرَّهْتُمَا مُبَاشَرَةَ الْمَنَايَا ، إِذْ كُنْتُمَا قَدْ رَأَيْتُمَا مَنَازِلَكُمَا فِي الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَيْهَا ، وَاخْتَرْتُمَاهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَقِلَا إِلَيْهَا ، فَسُرِرْتُمْ وَسُرِرْتُمْ . فَهَنِيئاً لَكُمْ - يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - التَّمَسُّكُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالسَّيِّدِ السَّابِقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدِمْتُمَا عَلَيْهِ ، وَقَدْ أُلْحِقْتُمَا بِأَوْثَقِ عُرْوَةٍ ، وَأَقْوَى سَبَبٍ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ الْمُكَرَّمُ ، وَالسَّيِّدُ الْمُقَدَّمُ ، الَّذِي عَاشَ سَعِيداً ، وَمَاتَ شَهِيداً ، وَذَهَبَ فَقِيداً ، فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَلَمْ تَتَشَاغَلْ إِلَّا بِالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ الْفَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ