السيد ابن طاووس

219

مصباح الزائر

ذكر وداع علي بن الحسين عليه السّلام ومن هناك من الشهداء رحمة اللّه عليهم ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَوَدِّعْهُمْ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ ، وَأَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نَصْرِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَجِهَادِهِمْ مَعَهُ . اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَإِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً . أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ ، وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ اخْرُجْ وَلَا تُوَلِّ وَجْهَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ ، وَقِفْ بِالْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَتَقَبَّلَ عَمَلِي ، وَتَشْكُرَ سَعْيِي ، وَتُعَرِّفَنِيَ الْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ دُعَائِي ، وَلَا تُخَيِّبْ سَعْيِي ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لَهُ ، وَارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَتَقْوَى ، وَعَرِّفْنِي بَرَكَةَ زِيَارَتِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا كَثِيراً عَاجِلًا ، صَبّاً صَبّاً ، مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَلَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَاجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ ، كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ « 1 » فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي وَعَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي . وَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ نَصِيبٍ ،

--> ( 1 ) النّساء 4 : 32 .