السيد ابن طاووس

162

مصباح الزائر

يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ الْخِصَامِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا بَابَ الْمَقَامِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَخَاصَّةُ اللَّهِ وَخَالِصَتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ عَمُودُ الدِّينِ وَوَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَصَاحِبُ الْمِيسَمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا حُمِّلْتَ ، وَرَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَحَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ ، وَحَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ ، وَحَرَّمْتَ حَرَامَهُ ، وَأَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ ، وَلَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً ، وَعَنْ دِينِ اللَّهِ مُجَاهِداً ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُوقِياً ، وَلِمَا عِنْدَ اللَّهِ طَالِباً ، [ وَ ] فِي مَا وَعَدَ اللَّهُ رَاغِباً ، وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ . لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَغَصَبَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ ، أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرَاءٌ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَأُمَّةً جَحَدَتْكَ وَجَحَدَتْ وَلَايَتَكَ ، وَأُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ ، وَأُمَّةً قَتَلَتْكَ ، وَأُمَّةً حَادَتْ عَنْكَ وَخَذَلَتْكَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ . اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَالطَّوَاغِيتَ وَالْفَرَاعِنَةَ وَاللَّاتَ وَالْعُزَّى وَكُلَّ نِدٍّ مُفْتَرٍ يُدْعَى مِنْ دُونِكَ . اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ وَأَعْوَانَهُمْ وَأَوْلِيَاءَهُمْ وَمُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَثِيراً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى وَلَا أَجَلَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ