السيد ابن طاووس

138

مصباح الزائر

وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ طَعَامِي مِنَ الضَّرِيعِ . وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ غُدُوِّي وَرَوَاحِي إِلَى النَّارِ . اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَأَبْدِلْ ذَلِكَ بِالْحَسَنَاتِ ، وَلَا تُخَفِّفْ بِذَلِكَ مِيزَانِي ، وَلَا تُسَوِّدْ بِهِ وَجْهِي ، وَلَا تَفْضَحْ بِهِ مَقَامِي ، وَلَا تُنَكِّسْ بِهِ رَأْسِي ، يَا رَبِّ وَلَا تَمْقُتْنِي عَلَى طُولِ مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَتَجَاوَزْ عَنِّي فِي مَنْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ « 1 » . اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي اسْتِجَابَةَ مَا سَأَلْتُكَ وَأَمَّلْتُهُ فِيكَ وَطَلَبْتُهُ مِنْكَ ، بِحَقِّ مَوْلَايَ وَبِقَبْرِهِ وَبِمَا سَعَيْتُ فِيهِ مِنْ زِيَارَتِهِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِحَقِّهِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْكَ وَمَحَبَّتِهِ وَمَوَدَّتِهِ عَلَى مَا أَوْجَبْتَهُ عَلَيَّ فِي كِتَابِكَ ، وَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَلَا خَائِفاً ، وَاقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ « 2 » وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِمَا ، وَبِالشَّأْنِ وَالْجَاهِ وَالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ ، فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَقَدْراً مِنَ الْقَدْرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ لِنَفْسِكَ وَإِخْوَانِكَ ثُمَّ وَدِّعْهُ وَانْصَرِفْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَقُلْ : يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمُعْتَمَدِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْ حَرَمِكَ ، مِنْ غَيْرِ جَفَاءٍ وَلَا قِلًى ، مِنْ بَعْدِ مَا قَضَيْتُ أَوْطَارِي وَتَمَتَّعْتُ بِزِيَارَتِكَ وَلُذْتُ بِحَرَمِكَ وَضَرِيحِكَ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ عَوَّلْتُ عَلَى الِانْصِرَافِ وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى لِأَجْلِ مَسْأَلَتِي بِكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى أَهْلِي سَالِماً غَانِماً وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَقَدْ

--> ( 1 ) سورة الأحقاف 46 : 16 . ( 2 ) في نسخة « ه » : وفاطمة .