السيد ابن طاووس

131

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ وَمَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأْسَهُ ، وَامْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ . اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ ، وَبِبَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ ، وَبِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا ، وَبِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ ، وَبِذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ ، وَبِمَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا ، وَاضْرِبْ بِالذُّلِّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ ، وَالْعِلَّةَ فِي بَدَنِهِ ، حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ مِنْهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْرِي ، وَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ لَهُ شُغُلًا شَاغِلًا عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي . وَاكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِيهِ سِوَاكَ ، فَإِنَّكَ الْكَافِي لَا كَافِيَ سِوَاكَ ، وَالْمُفَرِّجُ لَا مُفَرِّجَ سِوَاكَ ، وَالْمُغِيثُ لَا مُغِيثَ سِوَاكَ ، وَجَارٌ فَلَا جَارَ سِوَاكَ ، خَابَ مَنْ كَانَ جَارُهُ سِوَاكَ ، وَمُعِينُهُ سِوَاكَ ، وَمَفْزَعُهُ إِلَى سِوَاكَ ، وَمَهْرَبُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى سِوَاكَ ، أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَمَفْزَعِي وَمَهْرَبِي وَمَنْجَايَ وَمَلْجَئِى ، بِكَ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ لَدَيْكَ وَأَتَوَسَّلُ وَأَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ ، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَكْشِفَ هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَكَفَيْتَهُ هَمَّ عَدُوِّهِ ، وَاصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَكِفَايَةِ مَا هَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ . يَا فُلَانُ - وَيَذْكُرُ الْإِمَامَ الَّذِي قَدْ زَارَهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَيَقُولُ : - عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكَ ، وَلَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . اللَّهُمَّ أَحْيِنِي حَيَاةَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمْ ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .