السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

86

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

حرزا من الشّيطان الرّجيم . » ثمّ أملى عليّ حميد « 1 » العوذة ، وهي : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، بسم اللّه ، إنّي أعوذ بالرّحمان منك إن كنت تقيّا أو غير تقيّ ، أخذت باللّه السّميع البصير على سمعك وبصرك ، لا سلطان لك عليّ ، ولا على سمعي ولا على بصري ، ولا على شعري ولا على بشري ، ولا على لحمي ولا على دمي ، ولا على مخّي ولا على عصبي ولا على عظامي ، ولا على مالي ولا على ما رزقني ربّي . سترت بيني وبينك بستر النّبوّة الّذي استتر أنبياء اللّه به من سطوات الجبابرة والفراعنة ، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل عن ورائي ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أمامي ، واللّه مطّلع عليّ ، يمنعك منّي ويمنع الشّيطان منّي . اللّهمّ لا يغلب جهله أناتك أن يستفزّني ويستخفّني ، اللّهمّ إليك التجأت ، اللّهمّ إليك التجأت ، اللّهمّ إليك التجأت . » قلت : ولهذا الحرز قصّة مونقة وحكاية عجيبة ، كما رواه أبو الصّلت الهرويّ . قال : كان ( مولاي عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام ) « 2 » ذات يوم جالسا في منزله ، إذ دخل عليه رسول هارون الرّشيد « 3 » فقال : أجب أمير الحسن ، فقام عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام فقال لي : « يا أبا الصّلت ! إنّه لا يدعوني في هذا الوقت إلّا لداهية ، واللّه لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه لكلمات وقعت إليّ من جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . »

--> ( 1 ) - في « ط » : الحميد . ويمكن قراءة العبارة : أملى [ عليه السّلام ] على حميد . ( 2 ) - ليس في « م » و « ع » . ( 3 ) - في « ط » في جميع المواضع : المأمون .