السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

686

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فحجّ من منزله ووفى بنذره ودعا بهذا الدّعاء في طواف الكعبة ، فسمعه رجل فتعلّق به ، فقال : يا عبد اللّه ! من أين استدركت هذا الدّعاء ؟ قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول اللّه أنّ هذا دعاء « 1 » طير أبيض رومي « 2 » بقسطنطينيّة ببلاد الرّوم ، وأنّه دعاء الفرج « 3 » ، فقال : إنّي سمعته من ذلك الطّير وقصّ عليه القصّة ، والدّعاء هذا : اللّهمّ إنّي أسألك يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظّنون ولا تصفه الواصفون ولا تغيّره الحوادث ولا تغشى عليه الدّهور ، أنت « 4 » تعلم مثاقيل الجبال ومكائيل البحار وعدد قطرات الأمطار وعدد ورق الأشجار وما أظلم عليه اللّيل وما أشرق عليه النّهار ، ولا يواري عنك سماء سماء ولا أرض أرضا ولا جبال ما في وعورها ولا بحار ما في قعورها . أنت الّذي سجد لك سواد اللّيل ونور النّهار وشعاع الشّمس وضوء القمر ودويّ الماء وحفيف الشّجر ، أنت الّذي نجّيت نوحا من الغرق وعفوت عن داود ذنبه وكشفت عن أيّوب ضرّه ونفّست عن يونس كربته في بطن الحوت ورددت موسى من البحر على أمّه وصرفت عن يوسف السّوء والفحشاء . وأنت الّذي فلقت البحر لبني إسرائيل حين ضربه موسى بعصاه فانفلق فكان كلّ فرق كالطّود العظيم حتّى مشى عليه وشيعته ،

--> ( 1 ) - في « ش » : الدعاء . ( 2 ) - في « ش » : ورمي . ( 3 ) - مرّ برقم 50 . راجع ص 660 . ( 4 ) - في « ط » : وأنت .