السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

670

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

بالإيقاع به فضرب حتّى ترك ميّتا ، وقال له : سهام اللّيل ؟ ! هذه سهام النّهار قد أصابتك ! فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام ( من ذلك ) « 1 » قبض جلال الدّولة على بكبوش وأجلس في حجرة على حصير ، ووكّل به من يسيء إليه ، فدخل الفرّاشون لكنس الحجرة وشيل الحصير « 2 » الّتي تحته ، فوجدوا رقعة ، فأخذها الفرّاشون وسلّموها إلى ابن الهدهد فرّاش سلّار ، فقال : من طرحها ؟ فقالوا « 3 » : ما دخل أحد ولا خرج ، فقرأت فإذا فيها : سهام اللّيل لا تخطي ولكن * لها أمد وللأمد انقضاء أتهزء بالدّعاء وتزدريه ؟ ! * تأمّل فيك ما صنع الدّعاء « 4 » فأخبر جلال الدّولة بحاله وشرح له القصّة جميعها ، فأمر الفرّاشين بضرب فكّه حتّى تقع أسنانه ، ففعل به ذلك وعذّب بكلّ نوع حتّى هلك في النّكبة . 63 - فصل : يتضمّن دعاء على عدوّ . إذا كان للإنسان عدوّ داخل تحت تهديد الآيات ومستحقّ للنّقمات ، فليقل : اللّهمّ إنّك قلت في كتابك الكريم في وصف المستحقّين للعذاب الأليم : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . « 5 »

--> ( 1 ) - ليس في « ش » . ( 2 ) - في « ط » : الحصر . ( 3 ) - في « ط » : فقال . ( 4 ) - يوجد البيتان في ربيع الأبرار 2 : 249 ( الباب التّاسع والعشرون ) . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .