السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

658

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

43 - إخلاص في التّوكّل اقتضى بلوغ المراد : عن رجل من الصّحابة سمع اللّه المؤمنين يقوله : وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ « 1 » ، قال : واللّه لأصدّقنّ ربّي ولأثقنّ إليه ، فأحسّ ببابه بعيرا عليه حمل ، فأخذه وجاء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعرّفه الحال ، فقال : « هذا بعير عليه طعام اقتطعه لك جبرئيل من عير فلان اليهوديّ بطريق الشّام لما صدّقت ربّك عزّ وجلّ . » 44 - إخلاص في التّوكّل أيضا اقتضى بلوغ المراد : عن مولانا الصّادق عليه السّلام رواه شقيق ، قال ما معناه : إنّه ضاق عليه فذكر أنّ الصّادق عليه السّلام قال : « من عرضت له حاجة إلى مخلوق فليبدأ فيها باللّه عزّ وجلّ . » قال : فدخلت المسجد فصلّيت ركعتين ، فلمّا قعدت للتشّهّد أفرغ عليّ النوم ، قال : فرأيت في منامي أنّه قيل : يا شقيق ! تدلّ العباد على اللّه ثمّ تنساه ! فاستيقظت وأقمت في المسجد حتّى صلّيت العشاء الآخرة . وحضر في داره ، فوجد قد جاءه من بعض أصدقائه ما كفاه وأغناه . 45 - ومنه : دعاء وكرامة لإبراهيم بن أدهم ، وهو : يا ربّ قد علمت ما كان منّي وذلك لجهلي وخطيئتي ، فإن عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك ، وقد عرفت حاجتي فاقضها برحمتك . فقضى حاجته في الحال .

--> ( 1 ) - الذاريات ( 51 ) : 22 .