السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
636
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
ومن ذلك أيّام هذه الثّلاثة ليالي ، ومن ذلك يوم مولد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وليلة مبعثه الشّريف ويومه ، ومن ذلك يوم عرفة وليلة عرفة ، وخاصّة إذا كان بالموقف أو عند الحسين عليه السّلام . ومن ذلك ليالي الأعياد الثّلاثة وأيّامها ، وهي : ليلة عيد الغدير ويومها ، وليلة عيد الفطر ويومها ، وليلة عيد الأضحى ويومها . ومن ذلك أوّل ليلة من رجب [ وفي رواية : كلّ ليلة ] « 1 » ويوم النّصف منه ، وليلة النّصف من شعبان ، وأوقات قد ذكرناها في مواضع من كتاب مهمّات في صلاح المتعبّد وتتمّات لمصباح المتهجّد . « 2 » 5 - فصل فيما نذكره من صفات الدّاعي ، وذكرنا بعضها في الجزء الأوّل من الكتاب المذكور بروايات ووصف مأثور ، ونحن نذكرها هنا جملة ، فنقول : إذا أراد دعاء الرّغبة يبسط راحتيه ويدعو ، وإذا أراد دعاء الرّهبة يجعل باطن كفّيه إلى الأرض وظاهرهما إلى السّماء ، وإذا أراد دعاء التّضرّع حرّك أصابعه يمينا وشمالا وباطن كفّيه إلى السّماء ، وإذا أراد دعاء التّبتّل رفع إصبعه مرّة وحطّها مرّة ويكون عند العبرات ، وإذا أراد دعاء الابتهال رفع باطن كفّيه حذاء وجهه ، وإذا أراد دعاء الاستكانة جعل يديه على منكبيه . ومن صفات الدّاعي أن يبدأ بتحميد اللّه المؤمنين جلّ جلاله والثّناء عليه والصّلاة على محمّد وآله صلوات اللّه عليه وآله ثمّ يذكر حاجته . ( ومن صفات الدّاعي أن يعلم أنّ دعاءه « 3 » في السّرّ أرجح من دعائه في الجهر ) « 4 » .
--> ( 1 ) - من البحار . ( 2 ) - عنه البحار 93 : 351 - 352 . ( 3 ) - في « ع » : الدعاء . ( 4 ) - ليس في البحار .