السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
617
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
اللّهمّ فهؤلاء معاقلي إليك في طلباتي ووسائلي ، فصلّ عليهم صلاة لا يعرف سواك مقاديرها ولا يبلغ كثير الخلائق صغيرها ، وكن لي بهم عند أحسن ظنّي ، وحقّق لي بمقاديرك تهيئة التّمنّي . إلهي لا ركن لي أشدّ منك فآوي إلى ركن شديد ، ولا قول لي أسدّ من دعائك فأستظهرك بقول سديد ، ولا شفيع لي إليك أوجه من هؤلاء فآتيك بشفيع وديد . فهل بقي يا ربّ غير أن تجيب وترحم منّي البكاء والنّحيب ؟ يا من لا إله سواه ، يا من يجيب المضطرّ إذا دعاه ، يا راحم عبرة يعقوب ، يا كاشف ضرّ أيّوب ، اغفر لي وارحمني وانصرني على القوم الكافرين ، وافتح لي وأنت خير الفاتحين ، يا ذا القوّة المتين يا أرحم الرّاحمين . « 1 » يقول سيّدنا ومولانا رضيّ الدّين ركن الإسلام والمسلمين ، أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطّاووس العلويّ الفاطمي بلّغه اللّه المؤمنين في الدّارين ما يتمنّاه وكبت « 2 » أعدائه : هذا آخر ما وقع في الخاطر أن نثبته من الأدعية في الحال الحاضر في كتاب مهج الدّعوات ومنهج العنايات ، ولو أردنا إثبات أضعافه وكلّما عرفناه كنّا خرجنا عمّا قصدناه ، فإنّ خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلّدا في الدّعوات ، وإنّما ذكرناه ما يليق بهذا الكتاب ونرجو به فتح الباب بين
--> ( 1 ) - عنه البحار : 95 : 381 - 386 . ( 2 ) - الكبت : الصرف والإذلال ، كبت اللّه العدوّ : صرفه وأزاله .