السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
613
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
العناء بهم دارس ؟ أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما وأغدو مكظوما وأقضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما ؟ أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع وذمّة بأدناها تقتنع ؟ فلم لا تمنعني يا ربّ وها أنا ذا غريق ، وتدعني هكذا وأنا بنار عدوّي « 1 » حريق ؟ مولاي أتجعل أولياءك لأعداءك طرائد ولمكرهم مصائد وتقلّدهم من خسفهم قلائد ؟ وأنت مالك نفوسهم لو قبضتها جمدوا ، وفي قبضتك موادّ أنفاسهم لو قطعتها خمدوا ، فما يمنعك يا ربّ أن تكشف بأسهم وتنزع عنهم في حفظك لباسهم ، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون ؟ ! إلهي أدركني ولمّا يدركني « 2 » الغرق وتداركني ولمّا غيّب شمسي الشّفق . إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوفا بأمن وأمان ! أفأقصد أعظم من سلطانك سلطانا ؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا ؟ أم أكثر « 3 » من اقتدارك اقتدارا ؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا ؟ ما عذري إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك ؟ وأنت الّذي لا يخيّب آملك ولا يردّ سائلك .
--> ( 1 ) - في البحار : عدوّك . ( 2 ) - في البحار : يدركني . ( 3 ) - في « ط » : أكبر ( خ ل ) .