السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
608
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
مكظوما وأقضي بعد هموم هموما وبعد وجوم وجوما ؟ أما عندك يا ربّ بهذه « 1 » حرمة لا تضيع وذمّة بأدناها يقتنع ؟ فلم تمنعني نصرك يا ربّ وها أنا ذا غريق وتدعني بنار عدوّك حريقا ؟ أتجعل أولياءك لأعداءك طرائد ولمكرهم مصائد وتقلّدهم من خسفهم قلائد ؟ وأنت مالك نفوسهم أن لو قبضتها جمدوا ، وفي قبضتك موادّ أنفاسهم لو قطعتها خمدوا . فما يمنعك يا ربّ أن تكفّ بأسهم وتنزع عنهم من حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك يفرحون وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون ؟ ! « 2 » اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وأدركني ولمّا يدركني الغرق وتداركني ولمّا غيّب شمسي الشّفق . إلهي كم من عبد خائف التجأ على سلطان فآب عنه محفوفا بأمن وأمان . أفأقصد يا ربّ أعظم من سلطانك سلطانا ، أم أوسع من إحسانك إحسانا أم أكثر من اقتدارك اقتدارا ، أم أكرم من انتصارك انتصارا ؟ « 3 » اللّهمّ أين أين كفايتك الّتي هي نصرة المستغيثين من الأنام ؟ وأين أين عنايتك الّتي هي جنّة المستهدفين لجور الأيّام ؟ إليّ إليّ بها يا ربّ ، نجّني من القوم الظّالمين . إنّي مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين .
--> ( 1 ) - في البحار : بهذا . ( 2 ) - المرح : شدّة الفرح والنّشاط . ( 3 ) - في البحار زيادة : ما عذري يا إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك ، وأنت الذي لا يخيب آملك ولا يردّ سائلك ؟ إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام ؟