السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
566
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
وقد خفت أن أكون قد أوبقت نفسي واستهلكتها بجرمي فاستوجبت العقوبة منك . ليس دونك أحد يأويني ولا يطيق ملجأي ، ولا من عقوبتك ينجيني ، ولا يغفر ذنبا من ذنوبي ، وكلّ قد شغل بنفسه عنّي . بارزتك بسوأتي وباشرت الخطايا ، وأنت تراني في سرّي منها وعلانيتي ، وأظهرت لك ما أخفيت من النّاس فاستترت من ذنوبي ولا يروني فيعيبوني ، استحياء منهم ولم أستحيك . إلهي قد أنست إلى نفسي وقذفتني في المهالك شهواتي وتعاطت ما تعاطت وطاوعتها فيما مضى من عمري ولا أجدها تطيعني . أدعوها إلى رشدها فتأبى أن تطيعني وأشكو إليك ربّ ما أشكو لتصرخني وتستنقذني » . ثم تسأل حاجتك . « 1 » 27 - ومن ذلك دعاء المأسور بأرض الرّوم : قيل : أسر رجل بأرض الرّوم ، فقام في آخر اللّيل فصلّى ركعتين ثمّ دعا بهذا الدّعاء ، فبعث اللّه عزّ وجلّ له ملكا حتّى صيّره في خبائه مع رفقائه ، فسألوه عن حاله ، فأخبرهم أنّه دعا بهذا الدعاء ، وهو : « أين إله الدّاهرين ؟ أين إله بني إسرائيل ؟ أين مغرق فرعون وجنوده ؟ أين مهلك الجبابرة ؟ أين الّذي من ابتغاه وجده ؟ أين الّذي
--> ( 1 ) - عنه البحار 95 : 176 - 179 .