السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

520

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

من عقابك ، فإنّ الجنّة والنّار لك وبيدك ، ومفاتيحهما ومغاليقهما إليك ، وأنت على ذلك قادر وهو عليك هيّن يسير ، فافعل بي ما سألتك يا قدير ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ( والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين ) « 1 » . » قال عليّ بن حمّاد : أخذت هذا الدّعاء من أبي تعالى علي « 2 » العلويّ العريضي واشترط عليّ أن لا أبذله لمخالف ولا أعطيه إلّا لمن أعلم مذهبه وأنّه من أولياء آل محمّد عليهم السّلام ، وكان عندي ، أدعو به وإخواني . ثمّ قدم عليّ إلى البصرة بعض قضاة الأهواز وكان مخالفا وله عليّ أياد ، وكنت أحتاج إليه في بلده وأنزل عليه « 3 » ، فقبض عليه السّلطان فصادره وأخذ خطّه بعشرين ألف درهم ، فرققت له ورحمته ودفعت إليه هذا الدّعاء ، فدعا به فما استتمّ أسبوعا حتّى أطلقه السّلطان ابتداء ولم يلزمه شيئا ممّا أخذ ( به ) « 4 » خطّه ، وردّه إلى بلده مكرما وشيّعته إلى الأبلّة « 5 » وعدت إلى البصرة . فلمّا كان بعد أيّام طلبت الدّعاء فلم أجده ، وفتّشت كتبي كلّها فلم أر له أثرا ، فطلبته من أبي المختار الحسينيّ ، وكانت عنده نسخة بها ، فلم يجده في كتبه . فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة ، فعلمت أنّ ذلك عقوبة من اللّه عزّ وجلّ لما بذلته لمخالف . فلمّا كان بعد العشرين سنة وجدناه في كتبنا وقد فتّشناها مرارا لا تحصى . فآليت على نفسي ألّا أعطيه إلّا لمن أثق بدينه ممّن

--> ( 1 ) - ليس في « م » والبحار . ( 2 ) - في البحار : بن علي . ( 3 ) - في « ع » : عنده ( خ ل ) . ( 4 ) - ليس في « ط » و « م » . ( 5 ) - الأبلّة : موضع على شاطئ نهر البصرة ، كانت تسمّى أحد جنان الدنيا .