السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

492

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فصل : وأمّا تعرّض المسمّى بالمعتزّ الخليفة من بني العبّاس لمولانا تعالى العسكريّ عليه السّلام ، فقد رواه الشّيخ السعيد أبو جعفر الطوسيّ رضى اللّه عنه في كتابه الغيبة من نسخة عندنا الآن تاريخ كتابتها سنة إحدى وسبعين وأربعمائة عند ذكر معجزات مولانا تعالى العسكري عليه السّلام ، فقال ما هذا لفظه : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن الحسين بن « 1 » عمر بن يزيد ، قال : أخبرني أبو الهيثم بن سيّابة أنّه كتب « 2 » إليه - لمّا أمر المعتزّ بدفعه إلى سعيد الحاجب عند مضيّه إلى الكوفة وأن يحدث فيه ما تحدّث به النّاس بقصر ابن هبيرة - : جعلني اللّه فداك بلغنا خبر قد أقلقنا وبلغ « 3 » منّا ، فكتب إليه عليه السّلام : « بعد ثلاثة « 4 » يأتيكم الفرج . » فخلع المعتزّ [ ال ] يوم الثالث . « 5 » أقول : لمّا أقف إلى الآن على ما دعا به عليه السّلام . فصل : وأمّا تعرّض المسمّى بالمهتدي من خلفاء بني العبّاس لمولانا تعالى العسكريّ صلوات اللّه عليه ، فروّيناه عن جماعة ، منهم عليّ بن محمّد الصّيمري في كتابه الّذي أشرنا إليه ، فقال ما هذا لفظه : سعد [ بن عبد اللّه ] عن أبي هاشم [ الجعفريّ ] قال : كنت محبوسا عند أبي محمّد عليه السّلام في حبس المهتدي ، فقال لي : « يا أبا هاشم ! إنّ هذا الطّاغي « 6 » أراد أن يعبث باللّه « 7 » عزّ وجلّ في هذه اللّيلة ، وقد بتر اللّه عمره وجعله « 8 » للمتولّي بعده ، و

--> ( 1 ) - في النّسخ : عن . ( 2 ) - في « ط » و « م » و « ع » : لما كتب . ( 3 ) - في البحار والغيبة : أبلغ . ( 4 ) - في الغيبة : ثالث . ( 5 ) - الغيبة : 124 ، عنه البحار 50 : 251 . ( 6 ) - في « ط » و « م » و « ع » : الطاغيه . ( 7 ) - أي بأمر اللّه عزّ وجلّ وقدره . ( 8 ) - في البحار : جعلته .