السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
490
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
ذكر ما نختاره من أدعية مولانا تعالى بن عليّ العسكري صلوات اللّه عليهما اعلم أنّني قد ذكرت فيما تقدّم من هذا الكتاب أدعية فيها كفاية لأولي الألباب ، ونقلت في كتاب المهمّات والتتمّات أدعية عنه عليه السّلام شريفة المقامات - وكان صلوات اللّه عليه قد أراد قتله الثلاثة الملوك الّذين كانوا في زمانه ، حيث بلغهم أنّ مولانا المهديّ يكون من ظهره صلوات اللّه عليهما ، وحبسوه عدّة دفعات ، فدعا على من دعا عليه منهم فهلك في سريع من الأوقات - وما وقفت عليها إلى الآن ، فإن ظفرت بها كتبتها في هذا المكان . فصل : فمن الخلفاء الّذين أرادوا قتله المسمّى بالمستعين من بني العبّاس . روّينا ذلك من كتاب الأوصياء عليهم السّلام وذكر الوصايا ، تأليف السّعيد عليّ ابن محمّد بن زياد الصّيمريّ ، من نسخة عتيقة عندنا الآن فيها تاريخ بعد ولادة المهدي صلوات اللّه عليه بإحدى وسبعين سنة ، ووجد هذا الكتاب في خزانة مصنّفه بعد وفاته سنة ثمانين ومأتين ، وكان رضى اللّه عنه قد لحق مولانا عليّ بن محمّد الهادي ومولانا تعالى بن عليّ العسكري صلوات اللّه عليهما وخدمهما وكاتباه ورفعا إليه توقيعات كثيرة . فقال في هذا الكتاب ما هذا لفظه : ولمّا همّ المستعين في أمر أبي محمّد عليه السّلام بما همّ وأمر سعيد [ ا ] الحاجب بحمله إلى الكوفة وأن يحدث عليه في الطّريق حادثة ، انتشر الخبر بذلك في