السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
46
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
حجابا مستورا ، وجعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ، وإذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفورا ، قل ادعوا اللّه أو ادعوا الرّحمان أيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ، ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا . وقل الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذّلّ وكبّره تكبيرا ، سبحان اللّه بكرة وأصيلا ، حسبي اللّه من خلقه ، حسبي اللّه الّذي « 1 » يكفي ولا يكفي منه شيء ، حسبي اللّه ونعم الوكيل ، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم . أولئك الّذين طبع اللّه على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون ، أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه اللّه على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد اللّه أفلا تذكّرون ، إنّا جعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا . اللّهمّ احرسنا بعينك الّتي لا تنام واكنفنا « 2 » بركنك الّذي لا يرام ، وأعذنا بسلطانك الّذي لا يضام ، وارحمنا بقدرتك يا رحمان ،
--> ( 1 ) - في « ع » : حسبي اللّه لا إله إلّا هو ( خ ل ) الّذي . ( 2 ) - قال الجوهري : كنفت الرجل أكنفه : أي حطته وصنته ، ركن الشيء جانبه الأقوى ، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عزّ ومنعة .