السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
456
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
3 - ومن ذلك دعاء الرّضا عليه السّلام وجدناه في أصل يونس بن بكير ، قال : وسألت سيّدي أن يعلّمني دعاء أدعو به عند الشّدائد ، فقال لي : « يا يونس ! تحفّظ ما أكتبه لك وادع به في كلّ شدّة ، تجاب وتعطى ما تتمنّاه . » ثمّ كتب لي : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، اللّهمّ إنّ ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك ، وحجبتني عن استيهال رحمتك ، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك ، ولولا تعلّقي بآلائك وتمسّكي بالدّعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي « 1 » من الخاطئين ، وأوعدت « 2 » القانطين من رحمتك بقولك : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . « 3 » وحذّرت القانطين من رحمتك فقلت : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ؟ « 4 » ، ثمّ ندبتنا برأفتك إلى دعاءك فقلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ . « 5 » إلهي لقد كان ذلّ الإياس « 6 » عليّ مشتملا والقنوط من رحمتك عليّ ملتحفا .
--> ( 1 ) - في « ع » والبحار : أمثالي . ( 2 ) - في البحار : وعدت . ( 3 ) - الزمر ( 39 ) : 53 . ( 4 ) - الحجر ( 15 ) : 56 . ( 5 ) - الغافر ( 40 ) : 60 . ( 6 ) - في « م » و « ع » والبحار : لقد كان الإياس .