السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

450

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فلمّا حضر بين يدي الرّشيد عانقه ، ثمّ حمله إلى مجلسه ورفعه فوق سريره وقال له : يا ابن عمّ ! إن أردت المقام عندنا ففي الرّحب والسّعة ، وقد أمرنا لك ولأهلك بمال وثياب ، فقال له : « لا حاجة لي في المال ولا الثّياب ولكن في قريش نفر يفرق ذلك عليهم . » وذكر له قوما فأمر له بصلة وكسوة ، ثمّ أمره أن يركب على بغال البريد إلى الموضع الّذي يحبّ ، فأجابه إلى ذلك وقال لي : شيّعه . فشيّعته إلى بعض الطّريق وقلت له : يا سيّدي ! إن رأيت أن تطول عليّ بالعوذة . فقال : « منعنا أن ندفع عوذنا وتسبيحنا إلى كلّ أحد ولكن لك عليّ حقّ الصّحبة والخدمة فاحتفظ بها . فكتبتها في دفتر وشددتها في منديل في كمّي ، فما دخلت إلى أمير الحسن إلّا ضحك إليّ وقضى حوائجي ، ولا سافرت إلّا كان حرزا وأمانا من كلّ خوف ، ولا وقعت في شدّة إلّا دعوت بها ففرّج عني . ثمّ ذكرها . يقول عليّ بن موسى بن طاووس مصنّف هذا الكتاب : ربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر صلوات اللّه عليه لأنّه كان محبوسا عند الرّشيد ، لكنّني « 1 » ذكرت هذا كما وجدته ، وهو « 2 » : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، أنجز وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد . الحمد للّه ربّ العالمين . أمسيت وأصبحت في حمى اللّه الّذي لا يستباح ، وذمّته الّتي لا ترام ولا تخفر ، وفي عزّ اللّه « 3 » الّذي لا يذلّ ولا يقهر ، وفي حزبه الّذي لا يغلب ، وفي جنده الّذي لا يهزم ، وحريمه الّذي لا يستباح .

--> ( 1 ) - في « ع » : لكنّي . ( 2 ) - في « ع » والبحار : الدعاء . ( 3 ) - في البحار : في عزّه .