السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

417

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين . إلهي وسيّدي وكم من عبد أمسى وأصبح مغلولا مكبّلا بالحديد بأيدي العداة ولا يرحمونه ، فقيدا من أهله وولده ، منقطعا عن إخوانه وبلده ، يتوقّع كلّ ساعة بأيّة قتلة يقتل وبأيّ مثلة يمثل وأنا في عافية من ذلك كلّه . فلك الحمد يا ربّ من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل ، صلّ على محمّد وآل محمّد واجعلني لأنعمك من الشّاكرين ولآلائك من الذّاكرين . إلهي وسيّدي وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه ، قد غشيته الأعداء من كلّ جانب والسّيوف والرّماح وآلة الحرب ، يتقعقع في الحديد مبلغ « 1 » مجهوده ، ولا يعرف حيلة « 2 » ولا يجد مهربا ، قد أدنف بالجراحات أو متسخّطا بدمه تحت السّنابك والأرجل ، يتمنّى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده ولا يقدر عليها وأنا في عافية من ذلك كلّه .

--> ( 1 ) - في « ع » : قد بلغ ( خ ل ) . ( 2 ) - في « ط » زيادة : ولا يهتدي سبيلا .