السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

401

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

في رواقه ناقتين منحورتين ! قال أبو تعالى محمّد بن يوسف ( يعني جعفر بن محمّد « 1 » ) : حال اللّه بينهم وبينه . « 2 » أقول : وروى الخطيب في تاريخ بغداد عن أبي عبد اللّه البصريّ ما هذا المراد من لفظه : عبد السّلام بن الحسين بن محمّد أبو أحمد البصريّ اللّغويّ سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن إسحاق بن عبّاد التّمّار وجماعة من البصريين ، حدّثني عنه عبد العزيز [ بن عليّ بن أحمد ] الأزجيّ [ 356 - 444 ] وغيره - وكان صدوقا عالما أديبا قارئا للقرآن عارفا بالقراءات وكان يتولّى ببغداد النّظر في دار الكتب وإليه حفظها والإشراف عليها - سمعت أبا القاسم عبيد اللّه بن عليّ الرّقيّ الأديب يقول : كان عبد السّلام البصري من أحسن النّاس تلاوة للقرآن وإنشادا للشّعر وكان سمحا سخيّا وربّما جاءه السّائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه الّتي لها قيمة كثيرة وخطر كبير ؛ حدّثني عليّ بن المحسّن التّنوخيّ أنّ عبد السّلام البصري توفّي في يوم الثّلاثاء التّاسع عشر من المحرّم سنة خمس وأربعمائة ، قال غيره : ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي عليّ الفارسي ، وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . « 3 » قلت أنا : وإنّما أردت بذكر هذا عن الخطيب أنّ راوي حديث المنصور والصادق عليه السّلام كان بهذه الصّفة الّتي ذكرها الخطيب بحيث لا يتّهمه لعبد السّلام من يقف على هذه المعجزة والكرامة الباهرة والآية الظاهرة ، ونحن نروي في تاريخ الخطيب من عدّة طرق قد ذكرناها في كتاب الإجازات ، ولنا بذلك طريق إلى ما رواه الخطيب عن عبد السّلام البصري .

--> ( 1 ) - في البحار : إنّ جعفر بن محمّد . ( 2 ) - عنه البحار 47 : 204 . ( 3 ) - تاريخ بغداد 11 : 57 - 58 .