السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
382
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
والعتاق ! فقال أبو عبد اللّه : « أما ترضى بيميني « 1 » باللّه الّذي لا إله إلّا هو ؟ قال ( له ) « 2 » أبو جعفر : لا تتفقّه « 3 » عليّ ! فقال أبو عبد اللّه : « فأين « 4 » تذهب بالفقه منّي يا أمير الحسن ؟ ! » قال له : دع عنك هذا ، فإنّي أجمع السّاعة بينك وبين الرّجل الّذي رفع عنك حتّى يواجهك . فأتوا بالرّجل وسألوه بحضرة جعفر [ عليه السّلام ] ، فقال : نعم ، هذا صحيح ، وهذا جعفر بن محمّد والّذي قلت فيه كما قلت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تحلف أيّها الرّجل أنّ هذا الّذي رفعته صحيح ؟ » قال : نعم ، ثمّ ابتدأ الرّجل باليمين ، فقال : واللّه الّذي لا إله إلّا هو الطّالب الغالب الحيّ القيّوم . . . فقال له جعفر عليه السّلام : « لا تعجل في يمينك ، فإنّي أنا أستحلف . » قال المنصور : وما أنكرت من هذه اليمين ؟ قال : « إنّ اللّه المؤمنين حييّ كريم ، يستحي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له ، ولكن قل يا أيّها الرّجل : أبرأ إلى اللّه من حوله وقوّته وألجأ إلى حولي وقوّتي إنّي لصادق برّ فيما أقول . » فقال المنصور للقرشيّ : احلف بما استحلفك به أبو عبد اللّه عليه السّلام . فحلف الرّجل بهذه اليمين . فلم يستتمّ الكلام حتّى أجذم وخرّ ميّتا . فراع أبو جعفر ذلك وارتعدت فرائصه ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! سر من غد إلى حرم جدّك إن اخترت ذلك وإن اخترت المقام عندنا لم نأل « 5 » في إكرامك وبرّك ، فو اللّه لا قبلت عليك قول أحد بعدها أبدا . « 6 »
--> ( 1 ) - في « ط » و « م » والبحار : يميني . ( 2 ) - ليس في « م » و « ط » . ( 3 ) - في « ط » : فلا تتفقّه ، وفي « م » والبحار : فلا تفقّه . ( 4 ) - في « ع » والبحار : وأين . ( 5 ) - لم نأل : لم نقصّر . ( 6 ) - عنه البحار 94 : 294 - 297 ، عنه صدره 47 : 201 .