السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

38

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فقال : يا أمير الحسن ! إنّي رجل مسقام « 1 » كثير الأوجاع ، فعلّمني دعاء أستعين به على ذلك ، فقال : « أعلّمك دعاء علّمه جبرئيل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرض تعالى والحسين عليهما السّلام ، وهو هذا الدّعاء : إلهي كلّما أنعمت عليّ بنعمة قلّ لك عندها شكري ، وكلّما ابتليتني ببليّة قلّ لك عندها صبري . فيا من « 2 » قلّ شكري عند نعمه فلم يحرمني ، ويا من قلّ صبري عند بلائه فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا « 3 » فلم يفضحني ، ويا من رآني على المعاصي « 4 » فلم يعاقبني عليها ، صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي ذنبي واشفني من مرضي « 5 » ، إنّك على كلّ شيء قدير . » قال ابن عبّاس : فرأيت الرّجل بعد سنة حسن اللّون مشرب الحمرة « 6 » ، قال : وما دعوت اللّه بهذا الدّعاء وأنا سقيم إلّا شفيت ، ولا مريض إلّا برئت ، وما دخلت على سلطان أخافه « 7 » إلّا ردّه اللّه عزّ وجلّ عنّي « 8 » .

--> ( 1 ) - المسقام : كثير الأوجاع . ( 2 ) - في « ع » : يا من ( خ ل ) . ( 3 ) - في « م » و « ط » والبحار : المعاصي . ( 4 ) - في « م » و « ط » والبحار : الخطايا . ( 5 ) - في « ع » : مرضي هذا ( خ ل ) . ( 6 ) - أشرب الأبيض حمرة : أي علاه ذلك . ( 7 ) - في « ع » : خفت جوره . ( 8 ) - عنه البحار 95 : 63 .