السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

366

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

صعوبته وكلّ صعوبة ، وارزقني من الخير فوق ما أرجو ، واصرف عنّي من الشّرّ فوق ما أحذر ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب . » قال : فلمّا دخلنا « 1 » الكوفة نزل فصلّى ركعتين ، ثمّ رفع يده إلى السّماء فقال : « اللّهمّ ربّ السّماوات وما أظلّت ، وربّ الأرضين السّبع وما أقلّت ، والرّياح وما ذرت ، والشّياطين وما أضلّت ، والملائكة وما عملت ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن ترزقني خير هذه البلدة وخير ما فيها وخير أهلها وخير ما قدمت له وتصرف عنّي شرّها وشرّ ما فيها وشرّ أهلها وشرّ ما قدمت له . » ( قال الربيع : ) « 2 » فلمّا وافى إلى حضرة المنصور دخلت ، فأخبرته بقدوم جعفر بن محمّد وإبراهيم [ بن جبلة ] ، فدعا المسيّب بن زهير الضّبّيّ ، فدفع إليه سيفا وقال له : إذا دخل جعفر بن محمّد فخاطبته وأومأت إليك « 3 » فاضرب عنقه ولا تستأمر . فخرجت إليه وكان صديقا لي ألاقيه وأعاشره إذا حجبت . فقلت : يا ابن رسول اللّه ! إنّ هذا الجبّار قد أمر فيك بأمر أكره « 4 » أن ألقاك به ، وإن كان في نفسك شيء تقوله أو توصيني به . فقال : « لا يروعك ذلك ، فلو قد رآني لزال ذلك كلّه . » ثمّ أخذ بمجامع الستر فقال : « يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإله إبراهيم وإسماعيل

--> ( 1 ) - في « ع » : دخلت ( خ ل ) . ( 2 ) - ليس في « م » . ( 3 ) - في « ع » : إليه ( خ ل ) . ( 4 ) - في « م » و « ط » : أكرهه ، وفي البحار : كرهت .