السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
34
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
عبد الصمد ] رحمه اللّه ، قال : حدّثنا السيّد العالم أبو البركات عليّ بن الحسين الحسيني الجوزيّ « 1 » ، قال : حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ الفقيه قدّس اللّه روحه ، قال : حدّثنا تعالى بن محمّد بن سعيد الكوفي ، قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن بشروية القطّان ، قال : حدّثنا محمّد بن إدريس بن سعيد الأنصاري ، قال : حدّثنا داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان ، عن عاصم ، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي ، عن أبيه ، قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعشرة أيّام ، فلقيني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ابن عمّ الرّسول « 2 » صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : « يا سلمان ! جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! » قلت : حبيبي ، أبا تعالى ، مثلكم لا يجفى ، غير أنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طال ، فهو الّذي منعني من زيارتكم ، فقال عليه السّلام لي : « يا سلمان ! ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه ، فإنّها إليك مشتاقة ، تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة . » قلت لعليّ عليه السّلام : قد أتحفت فاطمة عليها السّلام بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال : « نعم ، بالأمس . » قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء ، إذا خمّرت « 3 » رأسها انجلى ساقها وإذا غطّت ساقها انكشف « 4 » رأسها ، فلمّا نظرت إليّ اعتجرت « 5 » ، ثمّ قالت : « يا سلمان !
--> ( 1 ) - في « ط » و « ع » : الحسني ، وفي « م » : الحوري ، أقول : اختلف في لقبه على أقوال ، منها : الحوزي ، الخوزي ، النجوري ، راجع معجم رجال الحديث 11 : 399 ، رياض العلماء 3 : 423 . ( 2 ) - في « ع » : ابن عمّ محمّد ، وفي البحار : ابن عمّ الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) - في « ع » : اختمرت ( أخمرت خ ل ) ، أقول : خمّر وجهه : غطّاه . ( 4 ) - في « ع » : انجلى . ( 5 ) - الاعتجار : لفّ العمامة على الرّأس . ( البحار )