السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

326

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ ، وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً . وَقالَ الْمَلِكُ : ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ : إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ . إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ . ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها . إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . » « 1 » 4 - ومن ذلك دعاء آخر لمولانا زين العابدين عليه السّلام قال أبو حمزة الثّماليّ رحمه اللّه : انكسرت يد ابني مرّة ، فأتيت به يحيى بن عبد اللّه المجبّر ، فنظر إليه فقال : أرى كسرا قبيحا ، ثمّ صعد غرفته ليجيء بعصابة ورفادة « 2 » ، فذكرت في ساعتي تلك دعاء علّمني « 3 » عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن اللّه المؤمنين . فنزل يحيى بن عبد اللّه فلم ير شيئا ، فقال : ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا . فقال : سبحان اللّه ! أليس عهدي به كسرا قبيحا ؟ فما هذا ؟ أما إنّه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة ! فقلت : ثكلتك أمّك ! ليس هذا بسحر ، بل إنّي ذكرت دعاء سمعته من مولاي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فدعوت به ، فقال : علّمنيه . فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت ؟ ! لا ولا نعمة عين « 4 » ، لست من أهله .

--> ( 1 ) - عنه البحار 86 : 327 ، وفي مجموع الدعوات للتلّعكبري ( مخطوط ) عنه البحار 86 : 329 . ( 2 ) - الرفادة : خرقة يرفد بها الجرح . ( 3 ) - في « ط » : ساعتي تلك ما علّمني . ( 4 ) - نعمة عين : أي أفعل ذلك تقريرا وإنعاما لعينك وإكراما لك ، فقوله : ولا نعمة عين أي : لا أعلّمها إياك ولا قرّة عين بك .