السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
265
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
منه في الفعال ببالغ أداء حقّك ولا مكاف فضلك ، لأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، لم تغب عنك غائبة ولا تخفى عليك خافية ولا تضلّ لك في ظلم الخفيّات ضالّة ، إنّما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون . اللّهمّ لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك وحمدك به الحامدون ومجّدك به الممجّدون وكبّرك به المكبّرون وعظّمك به المعظّمون حتّى يكون لك منّي وحدي في كلّ طرفة عين وأقلّ من ذلك ، مثل حمد جميع الحامدين وتوحيد أصناف المخلصين « 1 » وتقديس أحبّاءك العارفين وثناء جميع المهلّلين ، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به من جميع خلقك من الحيوان والجماد ، وأرغب إليك اللّهمّ في شكر ما أنطقتني ( به ) « 2 » من حمدك فما أيسر ما كلّفتني من ذلك وأعظم ما وعدتني على شكرك ! ابتدأتني بالنّعم فضلا وطولا وأمرتني بالشّكر حقّا وعدلا ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وأعطيتني من رزقك اعتبارا وامتحانا وسألتني منه قرضا يسيرا صغيرا ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا وإعطاء كثيرا ، وعافيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسّوء من بلاءك ومنحتني العافية وأوليتني بالبسطة والرّخاء وضاعفت لي الفضل مع ما وعدتني به من المحلّة الشّريفة وبشّرتني
--> ( 1 ) - في « ط » زيادة : الموحّدين المخلصين . ( 2 ) - ليس في « ط » و « م » .