السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

261

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ وكم من باغ بغى عليّ بمكائده ونصب لي شرك مصائده وضبأ « 1 » إليّ ضبوء السّبع لطريدته وانتهز فرصته واللّحاق بفريسته ، وهو مظهر بشاشة الملق ويبسط إليّ وجها طلقا ، فلمّا رأيت يا إلهي دغل سريرته وقبح طويّته أنكسته لأمّ رأسه في زبيته « 2 » وأركسته في مهوى حفيرته وأنكصته على عقبيه « 3 » ورميته بحجره ونكأته بمشقصه وخنقته بوتره ورددت كيده في نحره وبقته بندامته . فاستخذل وتضاءل بعد نخوته وبخع « 4 » وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في حبائله الّتي كان يحبّ أن يراني فيها وقد كدت لولا رحمتك أن يحلّ بي ما حلّ بساحته ، فالحمد لربّ مقتدر لا ينازع ولوليّ ذي أناة لا يعجل وقيّوم لا يغفل وحليم لا يجهل . ناديتك يا إلهي مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكّلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عنّي ، عالما أنّه لن يضطهد من آوى إلى ظلّ كفايتك « 5 » ولا يقرع القوارع « 6 » من لجأ إلى معقل الانتصار بك ، فخلّصتني يا ربّ بقدرتك ونجّيتني من بأسه بتطوّلك ومنّك .

--> ( 1 ) - في البحار : أضبأ ، أقول : ضبأ إليه : لجأ . ( 2 ) - الزبية : حفيرة يشتوى فيها ويخبز . ( 3 ) - في « ع » والبحار : عقبه . ( 4 ) - بخع : ذلّ وتواضع . ( 5 ) - في « ع » : كنفك ( كفايتك خ ل ) . ( 6 ) - القرع في الأصل : الضرب .