السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
253
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
تبارك والمؤمنين : عبدي تبوّء من الجنّة حيث تشاء ، مع ما له عند اللّه عزّ وجلّ من المزيد والكرامة ، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلوب المخلوقين ولا ألسنة الواصفين . فقال له سلمان الفارسي رحمه اللّه : زدنا من ثواب هذا الدّعاء جعلني اللّه فداك ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلّم تسليما : يا أبا عبد اللّه ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو دعي بهذا الدّعاء على مجنون لأفاق من جنونه من ساعته ، ولو دعي به عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهّل اللّه عليها خروج ولدها أسرع من طرفة عين « 1 » ، ( ولو دعي بهذا الدّعاء على عاقّ لوالديه لأصلحه اللّه لوالديه من ساعته ) « 2 » . نعم يا سلمان ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ما من عبد دعا اللّه عزّ وجلّ بهذا أربعين ليلة من ليالي الجمع خالصة « 3 » إلّا غفر اللّه عزّ وجلّ له ما كان بينه وبين الآدميّين وما بينه وبين ربّه . والّذي بعثني بالحقّ نبيّا يا سلمان ما من أحد دعا اللّه عزّ وجلّ بهذا الدّعاء إلّا أخرج اللّه عن قلبه غموم الدنيا وهمومها وأمراضها . نعم يا سلمان ، من دعا اللّه عزّ وجلّ بهذا الدّعاء أحسنه أم لم يحسنه ثمّ نام في فراشه وهو ينوي رجاء ثوابه ، بعث اللّه عزّ وجلّ بكلّ حرف من هذا الدّعاء ألف ملك من الكروبيّين وجوههم أحسن من الشمس والقمر ليلة البدر . فقال له سلمان : أيعطي اللّه عزّ وجلّ هذا العبد بهذا الدّعاء كلّ هذا الثواب ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا سلمان ! لا تخبرنّ به النّاس حتّى أخبرك بأعظم ممّا أخبرتك به ! فقال له سلمان : يا رسول اللّه ! ولم تأمرني بكتمان ذلك ؟
--> ( 1 ) - في « ع » : طرفة العين . ( 2 ) - ليس في البحار و « ع » . ( 3 ) - في « ط » : خاصّة .