السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
246
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
اللّهمّ فتمّم إحسانك فيما بقي كما أحسنت إليّ فيما مضى ، فإنّي أتوسّل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك وتنويرك ورأفتك ورحمتك وعلوّك وحياطتك ووقائك « 1 » ومنّك وجلالك وجمالك وبهائك وسلطانك وقدرتك ألّا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك . فإنّه لا يعتريك لكثرة ما يندفق من سيوب العطايا عوائق البخل ، ولا ينقص جودك التّقصير في شكر نعمتك ، ولا يجمّ خزائنك المنع « 2 » ، ولا يؤثّر في جودك العظيم منحك الفائق الجليل ، ولا تخاف ضيم إملاق فتكدي ولا يلحقك خوف عدم فينتقص « 3 » فيض فضلك . وترزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا ولسانا ذاكرا ، ولا تؤمنّي مكرك ولا تكشف عنّي سترك ولا تنسني ذكرك ولا تنزع منّي بركتك ولا تقطع منّي رحمتك « 4 » ، ولا تباعدني من جوارك ولا تؤيسني من روحك وكن لي أنيسا من كلّ وحشة واعصمني من كلّ هلكة ، إنّك لا تخلف الميعاد وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين . » فقال الرّجل : يا أمير الحسن ! حقّقت الظّنّ وصدّقت الرّجاء وأدّيت حقّ الأبوّة ، فجزاك اللّه جزاء المحسنين ، ثمّ قال : يا أمير الحسن ! إنّي أريد أن
--> ( 1 ) - في « ع » : وقايتك . ( 2 ) - في « ع » : النعم ( المنع خ ل ) . ( 3 ) - في « م » والبحار : فتفيض ، وفي « ط » : فتقبض ( فتنقص خ ل ) . ( 4 ) - في « ع » : ولا تقطعني من رحمتك ( تقطع منّي خ ل ) .