السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
225
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
أعتقتهم لوجه اللّه جلّت عظمته ، وقد جئتك يا أمير الحسن من فجّ عميق وبلد شاسع « 1 » ، قد ضؤل جرمي « 2 » ونحل جسمي ، فامنن عليّ يا أمير الحسن بفضلك وبحقّ الأبوّة والرّحم الماسّة علّمني الدّعاء الّذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل فيه إليك . فقال مولانا أمير الحسن صلوات اللّه عليه : « نعم ، أفعل ذلك إن شاء اللّه . » ودعا بدواة وقرطاس ، وكتب له هذا الدّعاء ، وهو : « بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، اللّهمّ أنت الملك الحقّ الّذي لا إله إلّا أنت ، وأنا عبدك « 3 » ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت ، فاغفر لي يا غفور يا شكور . اللّهمّ إنّي أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرّغائب وما وصل إليّ من فضلك السّابغ وما أوليتني به من إحسانك إليّ وبوّأتني به من مظنّة العدل وأنلتني من منّك الواصل إليّ ومن الدّفاع عنّي والتّوفيق لي والإجابة لدعائي ، حتّى أناجيك داعيا وأدعوك مضاما . وأسألك فأجدك في المواطن كلّها لي جابرا « 4 » وفي الأمور ناظرا ولذنوبي غافرا ولعوراتي ساترا ، لم أعدم خيرك طرفة عين منذ « 5 » أنزلتني دار الاختيار « 6 » لتنظر ما أقدّم لدار القرار ، فأنا عتيقك
--> ( 1 ) - الشاسع : البعيد . ( 2 ) - ضؤل : صغر وضعف . ( 3 ) - في البحار زيادة : وأنت ربّي . ( 4 ) - في بعض النسخ : جارا . ( 5 ) - في « م » والبحار : مذ . ( 6 ) - في « ع » والبحار : دار الاختبار .