السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

217

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

8 - دعاء آخر لمولانا أمير الحسن عليّ بن أبي طالب عليه الصّلاة والسّلام يوم صفّين وجدناه وروّيناه من كتاب الدّعاء والذّكر ، تصنيف الحسين بن سعيد الأهوازي رحمه اللّه ، بإسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان من دعاء أمير الحسن عليّ صلوات اللّه عليه يوم صفّين : اللّهمّ ربّ هذا السّقف المرفوع المكفوف المحفوظ ، الّذي جعلته مغيض اللّيل والنّهار ، وجعلت فيها مجاري الشّمس والقمر ومنازل الكواكب والنّجوم ، وجعلت ساكنه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة ، وربّ هذه الأرض الّتي جعلتها قرارا للنّاس والأنعام والهوامّ ، وما نعلم وما لا نعلم ممّا يرى وممّا لا يرى من خلقك العظيم . وربّ الجبال الّتي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق متاعا ، وربّ البحر المسجور المحيط بالعالم ، وربّ السّحاب المسخّر بين السّماء والأرض ، وربّ الفلك الّتي تجري في البحر بما ينفع النّاس ، إن أظفرتنا على عدوّنا فجنّبنا الكبر وسدّدنا للرّشد ، وإن أظفرتهم علينا فارزقنا الشّهادة واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة . » وهذا آخر الدّعاء ، وكان فيه : أظفرتنا وأظفرتهم ، ولعلّها : أظهرتنا وأظهرتهم ، لأجل أنّه قال بعدهما : على ، ولو كانت : أظفرتنا ، كانت بعدها : بأعداءنا ، وإن كانت حروف الخفض يقوم بعضها مقام بعض . « 1 »

--> ( 1 ) - عنه البحار 94 : 239 .