السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

206

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

فصرفت عنّي جهد البلاء ، ومنعت منّي محذور القضاء ، فلست أذكر منك إلّا جميلا ، ولم أر منك إلّا تفضيلا ، يا إلهي كم من بلاء وجهد صرفته عنّي وأريتنيه في غيري ، فكم « 1 » من نعمة أقررت بها عيني وكم من صنيعة شريفة لك عندي ، إلهي أنت الّذي تجيب عند الاضطرار دعوتي ، وأنت الّذي تنفّس عند الغموم كربتي . وأنت الّذي تأخذ لي من الأعداء بظلامتي « 2 » ، فما وجدتك ولا أجدك بعيدا منّي حين أريدك ، ولا منقبضا عنّي حين أسألك ولا معرضا عنّي حين أدعوك ، فأنت إلهي أجد صنيعك عندي محمودا وحسن بلاءك عندي موجودا ، وجميع أفعالك « 3 » عندي جميلا ، يحمدك لساني وعقلي وجوارحي وجميع ما أقلّت الأرض منّي . يا مولاي أسألك بنورك « 4 » الّذي اشتققته من عظمتك ، وعظمتك الّتي اشتققتها من مشيّتك ، وأسألك باسمك الّذي علا ، أن تمنّ عليّ بواجب شكري نعمتك . ربّ ما أحرصني على ما زهّدتني فيه وحثثتني عليه ، إن لم تعنّي على دنياي بزهد وعلى آخرتي بتقواي هلكت ربّي . دعتني دواعي الدّنيا من حرث النّساء والبنين . فأجبتها سريعا وركنت إليها طائعا ، ودعتني دواعي الآخرة من

--> ( 1 ) - في « ع » والبحار : وكم . ( 2 ) - الظلامة والظليمة والمظلمة : ما تطلبه عند المظالم . ( 3 ) - في « م » والبحار : فعلك . ( 4 ) - في البحار : باسمك ( خ ل ) .