السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

145

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ وأرنا أنصاره عباديد بعد الألفة ، وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرّؤوس بعد الظّهور على الأمّة ، وأسفر لنا عن نهار العدل ، وأرناه سرمدا لا ظلمة فيه ونورا لا شوب معه ، واهطل علينا ناشئته ، وأنزل علينا بركته ، وأدل « 1 » له ممّن ناواه ، وانصره على من عاداه . ( اللّهمّ ) « 2 » وأظهر به الحقّ ، وأصبح به في غسق الظّلم وبهم الحيرة ، اللّهمّ وأحي به القلوب الميّتة ، واجمع به الأهواء المتفرّقة والآراء المختلفة ، وأقم به الحدود المعطّلة والأحكام المهملة ، وأشبع به الخماص السّاغبة ، وأرح به الأبدان المتعبة ، كما ألهجتنا بذكره وأخطرت ببالنا دعاءك له ، ووفّقتنا للدّعاء إليه وحياشة أهل الغفلة عليه « 3 » ، وأسكنت في قلوبنا محبّته والطّمع فيه وحسن الظّنّ بك لإقامة مراسمه . اللّهمّ فآت لنا منه على أحسن يقين ، يا محقّق الظّنون الحسنة ويا مصدّق الآمال المبطنة « 4 » ، اللّهمّ وأكذب به المتألّين « 5 » عليك فيه ، وأخلف به ظنون القانطين من رحمتك والآيسين منه .

--> ( 1 ) - في « م » : أذل . ( 2 ) - ليس في « م » . ( 3 ) - في « ط » : عنه . ( 4 ) - في « م » و « ع » : المبطئة . ( 5 ) - في النهاية : منه الحديث : « ويل للمتألّين من أمّتي » ، يعني الّذين يحكمون على اللّه ويقولون : فلان في الجنّة وفلان في النار .