السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
121
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
هواء ، متراطمين في غمّة ممّا أسلفوا ومطالبين بما احتقبوا ومحاسبين هناك على ما ارتكبوا ، الصّحائف في الأعناق منشورة والأوزار على الظّهور مأزورة ، لا انفكاك ولا مناص ولا محيص عن القصاص . قد أفحمتهم الحجّة وحلّوا في حيرة المحجّة وهمس الضجّة ، معدول بهم عن المحجّة إلّا من سبقت له من اللّه الحسنى ، فنجا من هول المشهد وعظيم المورد ، ولم يكن ممّن في الدّنيا تمرّد ، ولا على أولياء اللّه تعنّد ، ولهم استبعد ، وعنهم بحقوقهم تفرّد . اللّهمّ فإنّ « 1 » القلوب قد بلغت الحناجر والنّفوس قد علت التّراقي والأعمار قد نفدت بانتظار ، لا عن نقص استبصار ولا عن اتّهام مقدار ، ولكن لما تعاني من ركوب معاصيك والخلاف عليك في أوامرك ونواهيك والتّلعّب بأوليائك ومظاهرة أعداءك . اللّهمّ فقرّب ما قد قرب وأورد ما قد دنا وحقّق ظنون الموقنين وبلّغ الحسن تأميلهم من إقامة حقّك ونصر دينك وإظهار حجّتك والانتقام من أعداءك . »
--> ( 1 ) - في « ط » والبحار : وإنّ .