السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

114

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

2 - قنوت الإمام الحسين بن عليّ « 1 » عليهما السّلام « 2 » « اللّهمّ منك البدء ولك المشيّة « 3 » ، ولك الحول ولك القوّة ، وأنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ، جعلت قلوب أولياءك مسكنا لمشيّتك ومكمنا لإرادتك ، وجعلت عقولهم مناصب أوامرك ونواهيك ، فأنت إذا شئت ما تشاء حرّكت من أسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم ، وأبديت « 4 » من إرادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك وتدعو إليك بحقائق ما منحتهم به ، وإنّي لأعلم ممّا علّمتني ممّا أنت المشكور على ما منه أريتني وإليه آويتني . اللّهمّ وإنّي مع ذلك كلّه عائذ بك ، لائذ بحولك وقوّتك ، راض بحكمك الّذي سقته إليّ في علمك ، جار بحيث أجريتني ، قاصد ما أمّمتني « 5 » ، غير ضنين بنفسي فيما يرضيك عنّي إذ به قد رضّيتني ، ولا قاصر بجهدي عمّا إليه ندبتني ، مسارع لما عرّفتني ، شارع فيما أشرعتني ، مستبصر فيما بصّرتني ، مراع ما أرعيتني ، فلا تخلني من رعايتك ولا تخرجني من عنايتك ، ولا تقعدني عن حولك ، ولا تخرجني عن مقصد أنال به إرادتك .

--> ( 1 ) - في « ع » : قنوت مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام . ( 2 ) - عنه البحار 85 : 214 . ( 3 ) - في « م » : منك البدء ولك المشيئة . ( 4 ) - في « ط » و « م » والبحار : أبدأت . ( 5 ) - أمّ : قصد .